المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٨

الجزء الرابع عشر - باب [68]: فيما يجوز التّصرّف فيه من الأصول والانتفاع

497

للمال، الحائز له، إلّا بدعوى المدعي، وهو ثقة أو غير ثقة، فالحكم أولى من تصديق المدعي، في الحكم.

وأما في الاطمئنانة؛ فلا أحبّ لمسلم أن يدخل في حال، فيه شبهة، بحكم الاطمئنانة) تعارضه (2) في ذلك، إلا أن يلزمه ذلك، بما لا بد له من وجوب الدخول. وربّما كان حكم الاطمئنانة في الواسع الجائز، أطيب للمسلم، وأشدّ عليه من حكم القضاء، فيما يعارضه في أمر دينه.

وقلت: هل لأحد ممن (3) لا يعلم أنّ له فيه شيئًا إلا بدعواه، اطمئنانة مع قلبه، أو (4) أنّ له فيه، إلا أن يعلم أنّه كان في يد الآخر يحوزه ويمنعه، إلى أن مات في الظاهر، أن يدخل معه فيه بعمل، أو أخذ شيء من غير أن يحضر بينة؟ فمعي؛ أنه إذا لم يشكّ في صدقه، واحتمل صدقه عنده، ولم تقم عليه حجة في حكم العدل فيردّها، أنّه لا يضيق (6) عليه في الاطمئنانة، على بعض ما قيل.

مسألة:

ومن باع لرجل أرضا، وخلا له مقدار سنة. ثم جاء البائع إلى المشتري. فقال له: هذه الحفرة التي في هذه الأرض ليس هي لي.

فإن كان اشترى منه أرضا في يده يعلمها المشتري، في يد البائع، يمنعها ويدعيها، ولا أحد يغيّر ذلك ولا ينكره، ولا يدعي فيه دعوى، فقد ثبت البيع،

ولا يقبل قول البائع بعد ذلك.

(1) فلا أحب لمسلم أن يدخل في حال، فيه شبهة، بحكم الاطئنانة» ناقصة

أ.

من

في أ «يعارضه».

(3) في أ «مما».

(4) في م «و».

(5) في أ و ب زيادة «نسخة: أنه». وفي م «أنه».

(6) في أ «يطيق».