المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

الجزء الثاني - باب [21]: في النّوم وآدابه وما يستحبّ منه وما يكره

المصنف

127

يقبض النفس عند النّوم، ثمّ يردّها إلى الجسد عند الانتباه، فإذا أراد الله إماتة العبد في نومه لم يرد إليه النّفس وقبض الروح مع النفس).

مسألة:

وعن ابن عباس في قول الله تعالى (3): اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا [الزمر: 42]. قال: كلّ نفس لها سبب يجري، فإذا قضى عليها الموت نامت حتى ينقطع السبب، والتي لم يقض عليها الموت تترك.

والنفس مؤنثة، تصغيرها نفيسة.

مسألة:

قوله: ﴿يَأَيّها النَّفْسُ الْمُطْمَينَةُ ارْجِعِى إِلَى رَبِّكِ﴾ [الفجر: 28،27] قيل: معناه: إلى جسد صاحبك، فادخلي في عبادي، وقرأ ابن عبّاس: {فَادْخُلِي فِي عِبَدِى، أي في

جسد عبدي

(4)

فصل:

يقال: هنع يهنع إذا نام فإذا كان نومًا قليلا فهو الغرار والتهويم، فإن (5) كان نصف النهار فهو التغرير والقيلولة، فإن كان نومًا شديدًا فهو الشبح.

وقد روي: إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: 7. فشر نوما طويلًا.

والله أعلم.

(1) في أ و ب «ورد الروح» والصواب ما أثبتناه من م.

في أ «في قوله» … الآية.

(3) في أ «عبادي».

(4) في أ «جسدي».

(5) في أ «وإذا».