المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٥

154

المصنف

المجلد العاشر

والقول ما قاله أصحابنا؛ لأنّ (1) اليمين جعلت في قطع الخصومة، وهي أيضا في معنى الإبراء من الدعوى. ألا ترى لو أنكر فقال المدعي: قد أبرأته من دعواي)، ثم أقام البينة؛ لم يسمعها منه.

وكذلك إذا (3) استحلفه؛ لم تسمع البينة؛ لأنّه رضي باليمين. فهذا يدلّ على أن اليمين جعلت لقطع الخصومة. والله أعلم.

ويدل على ذلك أيضا ما (4) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أتاه آت. فقال: يا رسول الله إنّ فلانًا أخذ مالي، ومنعني حقي)، أو قال: جحدني، أو كلاما هذا معناه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أعندك بينة؟».

قال: لا.

قال: «فيمينه».

قال: يا رسول الله إذا يحلف، ويذهب مالي.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لك إلا ذلك). فهذا يدلّ على أن ليس للمدعي بعد اليمين غيرها؛ لقول النبي: ليس لك إلا ذلك». والله أعلم.

(1) في أ «ان».

(2) في أ و ب «دعوى».

(3) في ب زيادة «لو». (4) في أ «انه لما».

(5) في م «حقه».

(6) أخرجه مسلم وأحمد وأبو عوانة عن وائل بن حجر الحضرمي.

صحيح مسلم - كتاب الإيمان باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ـ حديث: 226. مسند أحمد بن حنبل ـ أول مسند الكوفيين، حديث وائل بن حجر ـ حديث: 18505 مستخرج أبي عوانة - مبتدأ كتاب الوصايا، مبتدأ أبواب في الأيمان - باب الخبر الموجب البينة على المدعي، حديث: 4856.