المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٤

الجزء الخامس عشر - باب [29]: في هدم البينات

المصنف

153

مسألة:

ومن أبطل بينته أو هدرها أو هدمها أو تركها؛ استحلف له المدعى عليه.

مسألة:

وعن رجل ادعى على رجل حقًّا (1)، فأعجز البينة. أعلى الحاكم أن يقول له:

قد هدمت بينتك؟

فقد قيل: إنّه ليس له عليه (2) ذلك.

وإن أراد؛ قال له، ذلك إلّا أن يطلب إليه الخصم المحلف ذلك؛ فليس له أن يحلّفه حتى يهدم الآخر بينته، أو يهدرها أو يتركها. وأما إذا لم يسأله الخصم ذلك؛ فللحاكم الخيار إن شاء قال له: قد هدمت بينتك، وإن شاء لم يقل له.

مسألة:

منه

اتفق أصحابنا - فيما علمت ـ أنّ الحاكم إذا استحلف الرّجل على دعواه، فقد قطع الخصومة بينه وبين خصمه، بعد أن يحتج على المدعي. فإن ادعى بينة فأهدرها، ورضي باليمين بدلًا من إقامة البينة؛ لم يسم الحاكم البيّنة بعد اليمين ونحو هذا يقول داود بن عليّ. وأما أبو حنيفة والشّافعيّ؛ فيسمعان البينة بعد اليمين، ويحتجّان بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «شاهدا عدل خير من يمين فاجر (3) (4). وهذا الخبر ـ إن صح طريقه - فيحتمل التأويل.

(1) في أ زيادة «على رجل».

(2) في أ زيادة «أن يقول». (3) في أ و ب «فاجرة». أو (4) لم أجده بهذا اللفظ.