المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٤

الجزء الخامس عشر - باب [34]: في صفة العدل وغيره

المصنف

173

مسألة:

وقد يفرّق بين العدل والثقة والولي.

بعض يفرّق، فيقول: إنّ العدل هو الذي يؤتمن على الأمانات، ولا يعرف أنّه مصر على شيء من الجنايات مسارع إلى الخيرات مجانب للشبهات، مأمون على ما حُمّل من الشهادات، وقام به، ولو لم يعرف منه الموافقة. فتجب له الولاية؛ ولو لم يعرف منه انتحال لدين (1) غير دين المسلمين. وهو يظهر التمسك بقول المسلمين في صلاته وزكاته وولايته وبراءته، فهذا عدل

وقول: هذا عدل وليّ.

مسألة (2)

والثقة: هو المأمون على ما حمل من الشّهادة التي شهد (3) بها، في صدقه في الحديث، ووفاء عهده إذا عاهد وأمانته إذا اؤتمن وإنصافه من نفسه إذا عامل، وانقطاعه إلى الخيرات واجتنابه للشبهات فهذا ثقة فيما حمل من

الشهادة.

وقول: إنّ (4) هذا وليّ، تثبت ولايته أيضًا.

مسألة:

والوليّ: أن يعرف منه هذا،

ما يستحق مع موافقته للمسلمين، في جميع

به الولاية.

(1) في أ و ب «الدين».

(2) الأصح أن لا تكون هنا «مسألة»؛ لأن الكلام متصل.

(3) في أ «يشهد».

(4) ناقصة

من

أ.