المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٣

242

المصنف

المجلد العاشر

وقال من قال: ما لم يشهد بذلك على نفسه؛ فليس ذلك بإقرار، ولا يشهد

عليه بذلك.

مسألة:

وإذا قال: سمعته يقرأ، أو سمعته يقول، أو أقرّ عندي: أنّ عليه لهذا كذا؛ ففي قبول شهادته اختلاف.

ولو قال: أشهدني، وإنما (1) سمعه يقرّ؛ كان كاذبًا، وأخاف عليه الإثم. وعلى قول من يجعلها شهادة ولو حكى؛ فأرجو أن تجزيه التوبة، ولا يكون ضامنًا، وأخاف عليه الضمان على القول الآخر.

فإذا أشهده (2) أو أقر معه فشهد بالقطع أنّ عليه له (3)؛ كان شهادة على الغيب (4)، وأخاف أن تكون شهادة زور فيما بينه وبين الله. وأما الضمان؛ فأرجو أن لا ضمان عليه؛ لأنّه متأوّل على المعنى، وعليه التوبة.

مسألة:

ومن أحكام أبي قحطان وقال يشهد الشاهد بما سمع ورأى من الحكام وغيرهم؛ وإن لم يشهدوه عليه، إلّا أن يكون ذلك عن شاهد؛ فإنّه لا يشهد عن شاهد بما (5) لم يشهده عن شهادته.

ولا يقبل ذلك الحاكم، إلّا أن يكون سمعه يشهد بها عند الحاكم، أو سمعه يقرّ بها عند حاكم أو غير حاكم؛ فإنّ له أن يشهد بها كما سمع، ويقبلها الحاكم.

(1) في أ «وانا». (2) في م «شهد».

(3) ناقصة من أ.

(4) في أ «الميت».

(5) لعل الأصح ما.