الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٦١60
المصنف
المجلد الحادي عشر
وإن كان الوجين أدرك كذلك، وكان في زراعته مضرّة على الشاحب؛ لم يكن لهم أن يزرعوه. قلت له: فإن كانت الساقية في مال واحد هل يجوز للذي يشحب أن يطرح الشحب حيث شاء؛ إذا لم يكن في ذلك مضرة على ماله؟ قال: يعجبني أن يتبع (1) السنة المدرَكَة (2) (1) السُّنَّة المدرَكَة (2) في الشحَب في هذا الموضع. ولو كان المال كله لواحد. قلت له هل يجوز أن يستأجر من يشحب (3) له هذه الساقية، ولو خاف أنه لا يقتقي السنة في ذلك؟ قال: إنّ له أن يستأجر لشخب ما يلزمه من شحب هذا الفلج ولا يأمره بشيء بعينه، إلّا أن يكون يأمنه على عدل ذلك.
قلت له: فإن قال له اشحب هذه الساقية هل يكون هذا قد حدّ له؟ قال: معي؛ أنه إذا قاطعه على شخبها؛ لم يكن عندي آمرا له بذلك. فإن أمره بذلك؛ كان آمرا
مسألة:
وعن فلج لقوم يطأ أرضهم، غير أنه كان دائرًا، غير خارج ماؤه. فأرادوا حفره، فاستمر بهم الفَلَج إلى القرية، وإلى أموال لبعض أهلها، من نخيل وأرض، وليس له فيها فراض (4) مشهورة ظاهرة، ولا حفر من طين ولا حجارة ولا غيرها. وادعوا أن فلجهم خاطف في أموال لهم فأبى أصحاب الأموال ذلك؟
(1) في أ «يقتفي».
في أ و ب «المدروكة» وهو خطأ.
(3) أي من يقوم بعملية تنقية الساقية من الأعشاب وما يعرقل سير المياه. (4) فُرْضةُ النهر مَشْرَبُ الماء منه، والجمع فُرَضٌ وفراض.
الأصمعي: الفُرْضةُ المَشْرَعةُ يقال: سقاها بالفراض، أي من فُرْضةِ النهر. ابن منظور، لسان العرب مادة: فرض، ج 7، ص "