المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٧٠

الجزء السابع عشر - باب [14]: في السواقي وحريمها

المصنف

69

النخلة أن يقيس الوعب (1) ويفسله بالقياس إلى أن يلقاه ما يقطعه من هذه الأموال على قول من يقول بالقياس.

وإن كان هذا المال مشتركًا غير مقسوم، إلا أنّه (3) ينقسم. فقد قيل: إنّه جائز.

وقول غير جائز؛ حتى يقسم.

قيل: فإن كانت هذه الأموال ثابتة أزليّة، ثم زالت إلى واحد؛ إلّا أنّ الأجايل

بحالها يسقي كل مال من إجالته. هل تكون هذه الساقية جائزة على ما كانت عليه أم بزوالها إلى يد واحدة (3)، تكون مالا

واحدا؟

قال عندي أنّه مال واحد، فإن أراد صاحب هذه النخلة أن يفسل الوعب، لم يكن له ذلك لاستحالة المال (4) إلى واحد.

(1) وغب. وهو في اللغة، استيعاب الشيء.

قال الخليل: «الوَعْبُ: إيعابُكَ الشَّيْء في الشيء. واستَوْعَبَ الجراب الدقيق».

(الخليل بن أحمد، العين، ج 1، ص 143).

والوعاب مواضع واسعة من الأرض، الواحد وعب. ويقال: طريق وَعْبٌ، إذا كان واسعا. ووعب الساقية مصطلح عُماني في نظام الري والأفلاج، يقصد به جوانب الساقية، وما حول حوافها من الأرض، حيث يصلها أثر الماء، ويمكن استغلالها في الزراعة، ولها أحكام مفصلة أوردها المصنف في ثنايا هذا الجزء من المصنف. (باجو)

(2) في أزيادة «لا».

(3) في ب «إلى واحد».

(4) في أ «باستحالة الأموال».