المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١١٤

المصنف

الجزء السابع عشر - باب [24]: فيمن له مسقى قطعة، وأراد أن يسقي غيرها منها

113

أن يمرّ في أرضهم ورضوا وغير عليه ربّ البستان الذي أسفل؛ أن لا يسقي من هذا الموضع هذه الحفرة، ولم يكن لها سقي فيه، وربّ البستان المغير إنما له سقي مائه في أرض هذا المحدث، ولعلّه يقول له: إنّ بستانه هذا الذي هو آخر هذه الأجايل.

قلت له: فهل له تغيير؟ وهل تلحقه مضرة؟ ولعلّه يقول: أحدث في المجرى الذي يجري فيه ماؤه إجالة لم تكن من قبل لسقي) أرض لم تكن من هذه الساقية.

قلت: فما أرى فيها؛ والإجالة حادثة في هذه الساقية بمرضاة من يمر عليه الماء من أرباب الأرض والأجايل؛ التي أعلى منه، وغير هذا الأسفل. فلا أعلم أنّ من كان أسفل ممن له مجرى بهذه الساقية حجّة فيما أحدث في مال غيره مما مضرته على من هو أعلى منه؛ لأنّه ليس على الأسفل في معنى المساقي، ولا الطريق فيما لا يجري عليه، وإنما تجري مضرته هو ومضرّة هذا على غيره.

مسألة:

وإذا كان لرجل قطعة ومسقاها على رجل، ثم اشترى أخرى ألف أرضه هذه ومسقاها من موضع آخر على رجل آخر. ثم اشترى أيضًا قطعة ألف أرضه التي اشتراها ومجراها من موضع آخر على رجل آخر فائتلفت له فصارت واحدة، وصارت هاتان القطعتان له من قِبَل ميراث فائتلفت وصارت قطعة واحدة، ومسقاها من ثلاثة مواضع. كلّ مسقى على رجل فأراد صاحب هذه الأرض أن يسقي أرضه كلّها، القطعة الأولى والقطعتين اللتين اشتراهما أو ورثهما من مسقى واحد، ويدع مسقاها من ثلاثة مواضع ويدع مسقى هاتين. وقال: أسقي

(1) في ب «أن يسقوا».