الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ١٥١150
المجلد الحادي عشر
(1)
قلت له: فإذا كان هذا العريف يساقي بين النّاس، وقد جعلوا له ذلك، وسلّموا إليه مياههم). هل يجوز له أن يعطي بعضهم كلّما طلبوا إليه بالليل، ويعطي الآخرين نهارًا؛ كلّما طلبوا إليه. أم عليه إذا أعطى هذا مرة ليلًا؛ أعطاه الثانية نهارًا، وكذلك إذا أعطى الآخر أول مرّة نهارًا أعطاه الثانية ليلا، طلبوا ذلك أم لم يطلبوه (2)؟
العدل في
قال: معي؛ أنه يعطي كل واحد منهم ماءه، جاءه ليلًا أو نهارًا؛ إلا أن يجيز أو كلهم في مائه شيئًا محدودًا أو مرسلًا، فله أن يمتثل كلّ ما جعل
له أحد منهم
له على توخي العدل بينهم. قلت له: فإن كانوا (3) قد أجازوا له وأباحوه أن يصنع لهم كيف ما أراد في ما (4)
مياههم، وكان (ه) فيهم يتيم. هل يكون سبيله سبيل البالغين في ذلك يسقي له ما له من مياههم، ويسقي لهم من مائه بقدر ذلك، ويعطي من يسقي له مرّة ليلا ومرّة نهارًا، أم ليس له أن يسقي لليتيم إلا بمائه خاصة، إذ ليس منه حجّة ولا إباحة ولا حلّ ينال؟
قال: أما في الحكم، فعندي ذلك؛ إذا ثبت له في مال اليتيم. وإنّما له وعليه أن يسقي بمائه خاصة في ماله. وأما في معنى النظر، فعلى قول من يجيز له ذلك، ورأيي () أنّ ذلك أفضل وأصلح في المساقاة، فما رأى من ذلك ليلا أو نهارًا، إذا أخرج ذلك على ما هو أصلح له، فلا يبعد عندي إجازة ذلك على
معنى توخي الصلاح؛ إذا وفقه.
(1) في أ «مياههم إليه».
في ب «أو لم يطلبوا».
(3) في أ «كان».
(4) زيادة من ب.
(5) في أ «فكان». (6) في ب «فرأيت».
أ «فكما».