المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١٥٠

149

المصنف الجزء السابع عشر - باب [29]: فيما يجوز للمقدّم لمساقاة الأفلاج وما يجوز منه لغيره، وما لا يجوز يتقي، وتظهر منه علامات الورع؛ لأنه (1) لا يدخل إلا فيما يسعه من أمر اليتيم. فأرجو أن يجوز ذلك من طريق الاطمئنانة. وأمّا إن كان غير ثقة، وأعطاه (2) من جملة ما في يده من المياه المختلط (3) بعضها ببعض، ولم يعرف من مائه أو ماء اليتيم، أو ماء من يطلب له فعندي أن يدخل ذلك في معنى الاختلاف. ففي بعض القول: إنّ الحلال إذا اختلط بالحرام، ولم يعرف، وأمكن ما يأخذ هذا أنه حلال، واحتمل ذلك؛ جاز له ذلك، حتى يعلم أنه حرام. وفي بعض القول أنه يلحقه

الإشكال، ولا يسعه الإقدام على ذلك؛ حتى يعلم أنه حلال بما لا شك فيه. وعلى معنى قوله أنّه إن كان المعطى له هذا الماء الممكن حلاله، ثقة أو

غير ثقة.

قلت له أرأيت إن طلب أحد ممن ليس له في ذلك (5) الماء شيء إلى هذا العريف، فيعطيه يسقي زرعه، أو يزجر أو ينزف (6)، وأعطاه، وأذن له. وهو لا يعلم أنّ له في الماء شيئًا، إلا أنه يساقي بين الناس؟

قال: عندي؛ أنّه ليس للطالب ذلك، حتّى يعلم الطالب أنّ أهل الماء قد جعلوا له أن يهب ويعطي من أراد. فإذا علم ذلك؛ جاز له ذلك؛ إن شاء الله. وذلك إذا كانوا بالغين.

قلت له: فإن لم يعلم الطالب أنّ أهل الماء قد جعلوا له؛ لم يكن له أن يأخذ منه، إلا بعلم ذلك. وسئل (7) عن صحة ذلك؟

قال: هكذا عندي.

ب «لا أنه». في ب «فأعطاه».

(3) في ب «المختلطة».

(4) ناقصة من ب.

(5) ناقصة من ب.

(6) في أ أو ينزف أو يزجر».

ب «وسل».