الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢١٧216
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
وسئل عن رجل له مال، خراب فيه ساقية لرجل يسقي منها ماله، كان يمشي على مائه في مال الرّجل؛ وهو خراب. ثم إنّ صاحب المال الخراب بنى على ماله وعمره، وجعل لصاحب المسقى ساقية مسلّمة، وأزال طريقه إلى طريق جائز يزيد على الطريق التي كان يمشي فيها على مائه في المال، وهو خراب زيادة كثيرة وليس يسبقه ماؤه؟ (1).
قال:
معي؛ أنه إذا لم يكن لصاحب المسقى طريق معروف ثابت متقدم، وإنما المدروك () أنه كان يمشي في المال، فحوّله إلى طريق لا ينقطع في حال، ولا يخاف انقطاعه مثل طريق جائز لا يموت، وكان إذا سدّ ماءه من الإجالة التي حوّل عنها الطريق، ثم مشى بعدما سد ماءه في ساقيته من أقرب الأجايل إليه التي يسدّ منها ماءه ومشى مشيًا رافقًا، لم يسبقه ماؤه إلى مال غيره ولا ماله لم يكن عليه أكثر من ذلك.
وإن كانت له طريق معروفة مدركة (3)، ولو كانت حملانا؛ لم يكن له أن يحوّلها عنه؛ في بعض القول، قليلا ولا كثيرًا.
وقال من قال له أن يحوّلها عنه إلى أربعين ذراعًا، ولا يجاوز به ذلك الزيادة في حوزة الطريق التي يحوّله إليها، ما لم تتبيّن عليه في ذلك مضرّة في نظر العدول في سبق مائه أو غير ذلك.
(1) في ب «يسقيه ماءه». (2) لعل الصواب «المدرَك».
(3) في أ «مدروك».