الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٨الجزء السابع عشر - باب [46]: في أبواب المنازل وفتحها
المصنف
257
مسألة:
ما تقول في بيت إنسان، وإلى جنبه بستان، لقوم، فأراد صاحب البيت أن يفتح كوة إلى بستان أولئك القوم؛ ليدخل عليه منها الريح. يجوز له ذلك من غير أن يستأذن صاحب البستان أم لا؟
قال: الذي عرفت؛ أنّه لا يجوز ذلك؛ إذا كان البستان ممن يسكن. وأما إذا كان غير مسكون، وفتح في جداره، فلا بأس عليه في ذلك؛ ما لم يلحق ضرر من ذلك. والله أعلم.
مسألة (1).
وعن رجل بنى دارًا، وخلّف في أصل حائطها من عرض الحائط قدر شبر. فأراد أن يفتح بابًا فيما خلف يريد بذلك ضوءًا لمنزله، وللذي يحاذيه دارًا أخرى. وفي ذلك الشبر لصاحب الدار باب فأنكر عليه صاحب الباب فتح الباب من حائطه؛ فاحتج أنّي أفتح الباب وأستر في أقصى حدي الذي يلي جانب الباب بألواح أو بَوَارِي. وقال الآخر: إنّ ذلك لا يستر عني إذا فتحت الباب عليّ. فما ترى بأسًا أن يستر بألواح إن كان لا يطلع على عورة.
مسألة:
قلت: وهل تصرف الأبواب عن بعضها بعض؟ وهل لذلك حدّ في القرب والبعد، أم ذلك مصروف حيثما كان يبصر منه المنزل النظر الذي لا يجوز منه؛ إذا طلب ذلك صاحب الباب، ولو كان بينهما مال والطريق الجائز؛ التي
فيها الباب؟
(1)
ب زيادة «مسألة: ومن كتاب من عند فهم بخطه». وهي عبارة غير واضحة.