الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٧المصنف
256
المجلد الحادي عشر
قلت له: أرأيت إن بنى على هذا المنزل غرفة، وفتح فيها بابا على هذا الخراب. ثم عمّر هذا الخراب منازل وطلب أصحاب المنازل أن يسد أبواب غرفته. فاحتج أن بناءه لغرفته كان قبل بناء منزلهم هل عليه سد هذه الأبواب؟
قال: عليه سدّ هذه الأبواب إذا كان أحدثها إلى مال مربوب لغيره.
قلت له: فإن كان بنى، وفتح أبوابًا إلى مال موات. وجعل الميازيب والمجاري. ثم أحياها وبنى فيها منزلا، وطلب أصحاب المنازل سد الأبواب وإزالة الميازيب؛ لقطع المجاري. هل عليه ذلك؟
قال:
معي؛ الأبواب يلزمه إزالتها. وأما المجاري والميازيب؛ فذلك شيء قد ثبت له في موات (1). وليس لأحد أن يحدث بناء في أرض غيره، ولا يتشرف منه على من تحته ولا يحدث على أحد بابًا قبالة بابه، ولو كان في طريق جائز.
مسألة:
وقال أبو سعيد: ويقوم في الباب المفتوح. فإن قابل شيئًا من داخل الباب الأوّل الأزلي قبل هذا المحدث قليله أو كثيره؛ صرف وإن لم يقابل من داخل الباب إلى المنزل شيئًا من المنزل، ليس يمكن أهله الكينونة فيه؛ بمعنى ما يوجب. فإن أحدث في الطريق بابًا لا يقابل باب أحد (2)، وكان من بعده خمسة أبواب؛ لم يمنع.
قال أبو المؤثر: إذا كان من بعده ثلاثة أبواب؛ لم يمنع أن يفتح الرابع. وكذلك الأجايل والسواقي. قال أبو المؤثر: الله أعلم في السواقي. أرى أن لا يمنع من بعد أربع أجايل أن يفتح الخامسة.
(1) في أ زيادة «مسألة».
(2) في ب «آخر».