المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٣

272

المجلد الحادي عشر

لأنّ فعل الهالك غير فعله. وله أن يوزره فيما دخل في هواه) مما رث وتآكل، ولا يزيد فوق ذلك إلى الطريق.

قلت له: فإن أدركه كذلك، ولم يعلم أنّ الهالك أحدثه؛ إذا وقع الجدار. هل له أن يجعل أساس الجدار إلى منتهى الإزار ويبني عليه، أم ليس له أن يبني عليه؛ إلّا في موضع الجدار، وما دخل في هواء الجدار، ويدع الإزار بحاله؟ قال: معي؛ أن ليس له أن يدخل الجدار (2) في الطريق على أساس الإزار، وإنما الجدار على أساس الجدار. ثم يلحق به هواء الجدار على ما أدركه. وإن أراد أن يأخذ الإزار في موضعه؛ لثبوت حجّة الإزار كما أدركه؛ لم يضق عليه ذلك عندي في البناء.

مسألة:

قلت له: هل يضع الرّجل جذوعه على جدار جاره أو على بيته؟

قال: بلغنا أنّ أهل المدينة لا يمنع أحدهم جاره أن يضع على جداره جذوعه.

ولا أدري شيئًا أُمروا به، أم حُسنُ خُلُقٍ منهم.

قال

ذلك.

موسي

قال غيره: جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى الرجل أن يمنع جاره أن يترفّق

بجداره» (3).

ومعنى

ذلك من حسن الخلق. والله أعلم.

في ب «هؤلاء».

(2) في ب «بالجدار».

(3) جاءت في هذا احاديث كثيرة.

منها ما أخرجه ابن حبان: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز

خشبة على جداره».

صحيح ابن حبان ـ كتاب البر والإحسان باب الجار ـ ذكر الزجر عن منع المرء جاره أن يضع الخشبة على حائطه، حديث: 516