المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٤

المصنف

الجزء السابع عشر - باب [49]: في توزير الجدر والانتفاع بها

273

مسألة:

وسألته عن الجدار؛ إذا كان بين منزلين؛ هل لصاحب أحد المنزلين أن ينتفع به؛ أو يغمى عليه أو يعرش، أو يجعل عليه شيئًا؟

قال: معي؛ أنه إذا لم يكن له خالصا لم يكن له أن ينتفع به؛ إلّا برأي شريكه. وإن اتفقا أن يجعلا عليه شيئًا من الجذوع مما ينتفعان به؛ فسبيل ذلك؛ وإن خالف أنت ولا أنا عليه شيئًا؛ فله ذلك، ولا يضعان عليه شيئًا.

أحدهما. وقال: لا تضع وإن بنى أحدهما الجدار، ولم يبن معه الآخر شيئًا، وهو بين منزليهما؛ فللذي بنى الجدار أن يجعل عليه ما شاء من الجذوع وغير ذلك، وليس للذي لم يبن أن يضع على الجدار شيئًا؛ إلا أن يردّ عليه نصف ما غرم؛ فعند ذلك

يضعان عليه جميعًا.

قلت له: فإن قال للذي بنى الجدار لا أحتاج إلى أن تغارمني، ولا تضع

أنت شيئا؟

قال له ذلك؛ إذا كان إنّما بنى الجدار في أرضه نفسه. وأما إذا كان بنى في أرضهما جميعًا؛ فليأخذ من صاحبه نصف ما غرم؛ إذا طلب ذلك صاحبه، ويكون الجدار بينهما.

مسألة:

جواب من أبي الحواري وفهمت ما ذكرت من أهل هذه الدار والدور التي فيها، وأن صاحب الدار باع دريزه (1) لرجل آخر، وأنّ المشتري غمّى دريزه، وطلب

(1) وجدت الدريز اسم بلدة، تعد من أوسع بلدان منطقة الظاهرة بشرق عُمان.

أبو بشير السالمي، نهضة الأعيان، ج 1، ص 46.

ويبدو أن المعنى هنا مختلف، ويقصد جزءا من المبنى مثل الشرفات والمداخل، والأروقة. ولم

يتضح لي المراد، ولم أجد للكلمة استعمالا

في

المصادر.