المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٨٣

282

المصنف

المجلد الحادي عشر

قيل له: وكذلك إن كان يشم رائحة الخلاء من منزل رجل أو من حائط منزله. هل يحكم بإزالة هذا الخلاء عنه؟

قال:

معي؛ أنّه إن لم يكن فيه مضرّة إلّا الرّائحة أمر بصرف أذى الرائحة؛ إذا حدثت بغيرها بما شاء حتّى يصرفها عن جاره، وإن كان فيه مضرّة غير ذلك؛ صرفت المضرّة.

قيل له: فإن كان محدث هذا الخلاء قد مات وثبتت مضرته على جاره؛ هل يحكم على وارث هذا الخلاء أو مشتريه بصرف هذه المضرّة من هذا الخلاء عن جاره؟

قال: معي؛ أنّه لا يؤخذ المشتري ولا الوارث بما (1) أحدث من فعل غيره، ولكن يمنع من إدخال المضرّة من فعله وبما تولّد من فعله من مضرة كان عليه

صرف المضرة.

مسألة:

أرجو أنها عن أبي عبد الله محمد بن محبوب وعن رجل أراد أن يحدث بالوعة قرب دار رجل فدفعه الرّجل عن ذلك، واحتج بمضرة البالوعة بداره. فقال المحدث للبالوعة: إنما أضعها في أرضي ولك أنت أيضا بالوعة قرب جداري، فإنّها مضرّة لي.

فأما ما كان من البواليع (2) حفرها أهلها وماتوا، فتلك لا تخرج من أمكنتها ولو كانت مضرّة لمن طلب. وأمّا من أراد أن يحدث شيئًا؛ فليس له أن يحدث؛ إذا وقف العدول فرأوه مضرّة. وأما إذا لم يكن مضرا بجاره؛ فلا يمنع أن يصنع في ملكه ما أراد؛ إذا لم يكن مضرا بجاره

(1)

«ما».

(2) في ب «البوالع».