الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٢الجزء السابع عشر - باب [1]: في الكنف والبلاليع وما أشبه ذلك
المصنف
281
قلت: فإن ظفر بأحد أنّه يدخله، ويتنفّس فيه. هل يحكم عليه بصرف الأذى؟ قال: معي؛ أنّه إن كان معروفًا بذلك على الإدمان أخذ بذلك. وإن كان لا يُدمن على ذلك؛ أمر أن لا يعود؛ إذا كان يتولّد من فعله مضرة على المسلمين في طرقهم.
مسألة:
وسئل عن رجل له خلاء قرب منزل رجل. فأراد ربّ المنزل (1) أن يجعل في بيته مصلّى، وطلب صرف المضرّة عنه. فنظر؛ فإذا الخلاء ليس فيه مضرّة، إلا في المصلّى وحده فهل يحكم على ربّ الخلاء أن يبني جدارًا يستره لحال مصلى جاره ورفع كم يحكم عليه أن يبني؟
يبني.
قال: معي؛ أنه إذا كان الخلاء سابقا، ولم يكن فيه مضرّة؛ يجب صرفها، إلّا من طريق حدوث المصلّى، لم يكن - عندي - على صاحب الخلاء أن وصاحب المصلّى بالخيار بين أن يبني لنفسه سترة أو يدع ذلك. قلت له: وكذلك إن كان خلاء قرب منزل، رجل، والفأر يحمل منه العذرة إلى منزل رجل. هل يحكم بإزالته؟
قال: معي؛ أنه يحكم عليه بإزالة المضرّة على جاره إن كان محدثًا. فإن لم يکن عليه مضرّة إلا حمال (2) الفأر العذرة؛ لم يكن ذلك عندي مضرّة من الحدث؛ لأنّ الفأر لا يمنع حمل ذلك، وعلى ربّ المنزل أن يحتال لنفسه في صرف الأذى في ذلك بما (3) أمكنه، أو يدع ذلك (4).
(1) في ب «فأراد الرجل».
أي حمل الفأر للنجس.
(3) في أ «إن».
(4) أو يدع ذلك» زيادة من أ.