المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٠

المصنف

الجزء السابع عشر - باب [54]: في الستر على المساكن

289

فإن كانت بيوتهم سواء؛ أخذوا جميعًا بالمباناة بينهم؛ حتى يستر (1) القائم الطويل، فلا يرى وتكون مباناتهم (2) البناء بينهم نصفين. والمنزل الصغير والكبير سواء. وأرض الجدار بينهم نصفين من أرض كلّ واحد نصف أرض الجدار. وإن كان أحدهما أعلى من الآخر أشرف عليه في دار أو بستان داره الذي يدخل منه؛ فعلى المُعْلِي أن يستر أعلاه عن الآخر؛ حتى لا يَرَى من كان في دار الآخر وبستانه.

مسألة:

من

وإن أحدث رجل دارًا جديدة وله جار له علوّ من غرف أو سطح يشرف علي داره (3). فعلى صاحب العلوّ أن يستر، وإن كان منزله قبل.

مسألة:

وقيل: للرّجل أن ينتفع بظهر منزله فوق بيته بالنّهار فيما يحتاج إليه من ترويح التمر وانتقائه، وأكله، وجميع ما يحتاجون إليه من غير أن يتخذ ذلك سكنا. وإذا اتخذه سكنا؛ كان عليه أن يبني عليه سترًا عن جيرانه، ومن أشرف على منزله من الناس. فإذا لم يكن عليه ستر كان عليه؛ إن أراد أن يصعد في النّهار؛ أن يُشعِر جيرانه، ومن يشرف عليه بصوته. فإذا أراد أن يصعد؛ قال: البسوا ثلاث مرّات. فإذا قال ثلاث مرّات؛ صعد لقضاء حاجته، ما لم يتخذ ذلك سكنا في النهار.

وقيل: له أن يبيت فوق بيته في الليل، وليس عليه في ذلك إشعار؛ لأنّ الليل، لباس، فليس عليه أن يعلمهم ولا يشعرهم).

(1) في أ «يستروا».

(2) زيادة من أ.

(3) في أ و ب زيادة «وفي نسخة: جاره».

(4)

ب «وليس عليه أن يشعرهم بصوته، ولا يعلمهم ذلك».