الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٨الجزء السابع عشر - باب [55]: في المباناة
مسألة:
المصنف
297
ورجل بنى بين منزله وبين بستان رجل جدارًا، والجدار لمنزل ذلك الرجل، ومن منزله يدخل البستان فانهدم ذلك الجدار، فطلب صاحب البستان المباناة إلى صاحب المنزل، فقال: أنا أدع منزلي كما هو.
النصف،
فقال أبو عبد الله: ليس ذلك له، وعليه المباناة؛ لأنّ البساتين إذا كانت مسكونة أو كانت في المنازل؛ لزمهم فيها المباناة ويكون على كل واحد منهم ولو كان منزل واحد أصغر من منزل الآخر.
قلت: فإن سُتر بِدَعْن () أو حقاف (2)؟ فقال: لا، ولكن بالطين؛ لأنّ الحكّام يحكمون أن يكون الشتر بالطين، إلا أن يجيبه جاره إلى ذلك.
مسألة:
وعن قطعتي أرض لرجلين في كلّ واحد عريش؛ طلب أحدهما المحاصنة. هل يلزم الآخر ذلك؟
فإن كانا كلاهما يسكنان هنالك؛ فعليهما السّتر جميعًا. وإن كانا لا يسكنان أو أحدهما؛ لم يكن على الذي يريد أن يخرب موضعه مباناة. فإن رجع يسكن غرم حصته من البناء. فإن أحصن أحدهما على حدة، وقال الآخر: افسح عني الثرى عن جداري؟
(1) جاء في اللسان: الدَّعْن سَعَف يضم بعضه إلى بعض ويُرَمَّلُ بالشريط ويبسط عليه التمر. ابن منظور، لسان العرب مادة دعن، ج 13، ص 155.
(2) المراد به الحاجز الرملي.
جاء في اللسان: الحقْفُ من الرمل المُعْوَجُ وجمعه أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحقافٌ وحِقَفةٌ.
الحقاف
جمع
حِقْف وهو ما اعْوَجَّ من الرمل واستطال ابن منظور، لسان العرب، مادة: حقف،، ج 9، ص 53.
ويجمع
على
أحقاف.