المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٦٨

الجزء الثامن عشر - باب [2]: في المغتصب وصفته

المصنف

367

فقد

مسألة:

وإن كان مغتصبًا جلبة أرض إلى أرضه. فإذا لم يخلط زرع الجلبة في زرعه فجائز له أن ينتفع من زرعه ويشتري منه وأمّا إن خلط زرع الجلبة في زراعته، عليه زرعه وحرم على من يشتريه). ولو وصل زرع الجلبة سدس حبّ، ووصل زرع الأرض ألفي مكوك، فقد حرم عليه وعلى من يشتريه.

حرم

قال: وهو مغتصب ظالم مفسد في الأرض، قاسط، جائر على من ظلمه. قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: 15]. والقاسطون هم

الجائرون.

مسألة:

ومن غصب طعامًا

ثم

أطعمه صاحبه فأكله ولم يعلمه (2) أنه طعامه؛ لم يسقط

عن الغاصب الضمان. قال أبو حنيفة: يسقط الضمان.

قال المصنف: وإن علم، فأخبره عن أكله؛ ففيه نظر، ولا أقوى على الضمان. فإن كان في حال لا ينبغي له أكله، مثل من عليه دين، وقد عمل طعامًا ليبيعه في دَيْنِه أو ما أشبه ذلك، أو لم يكن طعامًا مثله، أو قد حجر عليه الحاكم ماله لأجل دينه، أو مظالم عليه ضمانها.

فهذه وجوه أخاف أن يلزم الجبّار ضمانها في هذه المعاني.

وإن قيل: لا يلزمه ضمان؛ لأنه لا تقيّة في الفعل. والله أعلم. وأنا طالب فيها

الأثر؛ إن شاء الله.

(1) في ح «مشتريه». (2) في أولم يعلم».