المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٧٠

الجزء الثامن عشر - باب [3]: ما يتولّد بسبب الغصب وما أشبه ذلك

من

الأحداث

المصنف

369

مسألة:

لأبي المنذر سلَمَةَ الصُّحَاري إلى عليّ بن عمر: فيمن أعان على هدم بئر

لرجل عليها زراعة؛ حتى ضاعت الزراعة.

وكذلك إن أعان على هدم فلج لأحد؛ حتى ضاع زرعه ومات من العطش.

أو يسدّ ماء آخر؛ حتى يموت زرعه

وكذلك الذي ينقب بيت آخر، ويأخذ متاعه، ويتركه منقوبًا، فيجيء آخر، فيأخذ من البيت متاعًا آخر.

وكذلك الذي يفرّج الحضار (1) عن الزّرع؛ حتّى تجيء دابّة، فتأكل الزرع. ما يلزم هؤلاء؟

قال: كل فاعل لما ذكرت ضامن لما تلف من فعله يوم تلف، إلّا من نقب البيت وتركه منقوبًا، فدخل هو غيره، فلا ضمان عليه فيما أخذ غيره. والله أعلم. قال المصنف: إذا لزم الضمان فيما أكلت الدّوابّ من إفراج الحضار لزم من أكلها في نقب البيت، وإنما سقط حَدَثُ البَشَرِ خاصة في النقب؛ لأنهم عقلاء، وضمان ذلك متعلّق عليهم دون الناقب. والله أعلم.

(1) أصل الحضار: البيض من الإبل مثل الهجان ولكن مرادها هنا مختلف، ويفهم أن المراد به الأرض بحواجز من سعف وأعواد أو أشواك ونباتات عازلة لتمييزها عن أرض الغير،

تسييج وحمايتها من الدواب. والله أعلم.

ولم أجدها في القواميس. ولعلها من الحظر بمعنى المنع، أي ما يمنع المزروعات من العدوان

يتوقع من إنسان أو حيوان.

وقد فصلت أحكام الحضار في الجزء السابع عشر من هذا الكتاب.