المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٩٢

الجزء الثامن عشر - باب [8]: الدالة في

بين الناس في الأموال وغيرها

المصنف

391

نفسه، وإن كان يهوديًا أو منافقًا؛ لأنّ الحلال أصله الرّضى وطيبة النفس، مع موافقة الحق فيما دخل فيه، وإذا كنت لا تستحي من صاحبه إذا أدركك وأنت تأكل من ماله لم يدخلك حياء.

:

مسألة:

روي عن أبي عبيدة أنه قيل (1) تذاكروا في الإدلال، فسألوه عن ذلك. فقال: ما أعرف ما تقولون، غير أنّي لو أردت لذهبت إلى منزل حاجب، فقلت: يا جارية هاتي الكيس، فآخذ منه ما شئت.

مسألة:

:

روي عن أبي (2) عبد الله؛ أنّ الربيع بن حبيب دخل على المليح بن حان ذات يوم، والمليح مريض. فقال الرّبيع يا قرشية؛ هات الطعام. فقال: فتهلل وجه المليح؛ حتى قام، فقعد كأنّ ما به مرض فهاتته. فقال الربيع للقوم: كلّوا. فأكلوا، وكان الربيع صائمًا.

مسألة:

قيل: كيف جاز استعمال خادم الأخ بالدالة أو بأكل ماله، ولم يجز استعمال

ولد أخيه من غير رأيه بالإدلال؟

قال: فذلك (3) جائز إذا كان هو في ملكه ولا يجوز عليه الإدلال في غير

ملكه، وولده ليس بملكه.

(1) زيادة من ح.

(2) في أ «وروى عند ذلك أبو». (3) في ح «فكذلك».