الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٩٣392
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
وأما الذي يقاصص غريمة بمثل ما يكون عليه بإدلال (1) منه، فإذا كان ذلك الإدلال مما تطيب به نفسه أنّه يرضى بذلك في التعارف جاز ذلك عندي في
الاطمئنانة.
مسألة:
وعن الإدلال؛ هل يجوز على المريض كالصحيح، أم بينهما فرق؟ فنعم، في ذلك فرق، ولا يجوز على المريض الذي لا تجوز عطيته.
مسألة:
أبو الحسن: وأما نضح (2) البيوت (3) وسقي الأشجار؛ فلا يكون ذلك من الأفلاج، إلّا برأي أصحاب الماء، إلا أن تكون لك أنت دلالة على أصحاب الماء، كما يدلّ الأخ على أخيه، تتيقن (4) منه أنّ نفسه تطيب لك بالانتفاع من ماله، وذلك على وجه الإدلال، وليس من جهة ظنّك؛ لأنّ الطّن لا يغنى من الحق شيئًا. ولكن ما تعلم وتطيب به نفس أخيك في بذل ماله لك، فيما يجري بين الإخوان، وذلك يسمّى الإدلال في مال الإخوان؛ فقد أجاز الفقهاء ذلك. وذلك لا يكون إلا ممن تعلم أنت أنّه يسرّ أن تأخذ من ماله وتنفقه على نفسك وعياله وهو مسرور بذلك.
وأما من يتصنّع لك، ويظهر لك الجميل، ويسرّ غير ذلك، فليس على مال ذلك دالّة (5) إلّا برأيه. وهذا تفترق معانيه في الناس.
(1) في ح «بالإدلال».
(2) في أ «نضج».
(3) في ح زيادة والصبح» ولا معنى لها.
(4) في ح «بتيقن».
(5) في ح «دلالة».