الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٥٦المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [20]: في الحشيش من الحصون وغيرها والضّمان في ذلك
455
أنّ الكلأ في غير
وقيل: ثلاث لا يمنع فيهنّ الكلأ والنار والماء. وعندي؛ هذا. قال غيره: وقد قيل: لا يمنع ولو كان في المربوبات). والله أعلم.
مسألة:
وقال في الحشيش من الحصون أو الزّرع إذا منع عنه؛ أنه ليس للناس أن يمنعوا الكلأ، إلا بمعنى مضرّة أموالهم مما يتولّد عليهم في ذلك.
فإن أخذ أحد (2) منه بلا تعدّ إلى مضرّة من تعاطي مربوب محجور)؛ لم يكن المنع بشيء. فإن تعدّى إلى مضرّة من تعاطي مربوب محجور؛ كان عليه ضمان ذلك، ولو لم يمنعه ربّه.
قال: والكلأ مما نبت في الأموال مما لا يُزرع ولا يثمر)، فإنّه يكون مربوبًا؛ إذا نبت في الأموال مما تجري عليه الأملاك.
مسألة:
وعمّن يحش من زراعة النّاس، فيقطع الورقة والعود وأكثر من ذلك. فأما إذا قطع عودًا من الزراعة، فعليه الضمان فيه (5) قيمة مثله يوم أخرجه عودًا. وأما الورقة، فقد قال الأشعث بن قيس: لعلّه يرفعه إلى أبي المؤثر؛ أنّه قال: من مشى في زراعة فانكسرت ورقة؛ أنّه لا ضمان إلّا أنّه تكون الورقة تضرّ بالعود الذي انكسرت منه، فما لم يعلم أنها تضرّ بالعود، فليس فيه ضمان.
(1) يظهر أن المراد المملوكات التي لها أربابها، فلا تمنع فما بالك بالمباحات التي لا ربّ لها. (باجو)
(2) في ح «آخذ».
(3) في ح «محجور مربوب». (4) في ح «التي لا تزرع ولا تُثمر».
(5) زيادة من ح.