الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٦٨المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [23]: في غصب الأرض والبناء فيها والأحداث
467
مسألة:
وإن غصب أرضًا، وجعل فيها قبرًا، فإنّ ذلك القبر يترك بحاله، وعليه لربّ الأرض قيمة ذلك الموضع. وقد قيل: إن لصاحب الأرض أن يزرع أرضه، وينتفع بها، ولا يضر ذلك. وإن أخرج الميت من القبر) لم يَجُز له.
:
وفي موضع والذي دفن ميّتًا في أرض صافية؛ فعليه التوبة، ولا أرى له نبش الميت، وعليه شرواه (2) أرضا مثلها يشهد به للصافية، ويدين بما يلزمه.
مسألة:
وإن حفر بئرا في أرض غيره؛ فالبئر لصاحب الأرض، ولا عناء له في الأرض،
ولا عرق.
مسألة:
وإن غصب أرضًا؛ فحفر بئرًا، أو شق نهرًا، كان للمغصوب منه أن يطالبه بطم ذلك. فإن لم يختر (3) المغصوب منه ذلك، فقال الغاصب: أنا أردّها إلى حالتها الأولى؛ لم يكن له ذلك، إذ الغاصب لم يكن له أن ينبسط في مال الغير، إلا بأمره، وليس له عين قائمة في المغصوب فيأخذه، إلّا باختيار المغصوب. فإن منعه ذلك؛ لم يكن له دخول الأرض، ولا التبسيط فيها؛ لقوله: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه» (4).
(1) في ح زيادة «وفي نسخة: من (2) شرواه: قيمته.
الأرض».
(3) في ح «يُجز».
(4) أخرجه البيهقي عن أنس بن مالك، بلفظ: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه وفي الدارقطني: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه».