الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٧٢المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [24]: ما يجوز ويثبت في المال المغتصب من ربه، وما لا يثبت
471
وقال المسلمون: إنّ بيع المغتصب لا يجوز، والمرتكب لذلك من يد الغاصب عندهم؛ عاص لربّه، في فعله ما لا يحل له أخذه من يد الظالم، إلّا أن يكون إذا اشتراه (1) المشتري؛ مكّن ربّ المال منه، ولم يخف عذره. فإن شاء البائع أخذه، وإن شاء أشهد على بيعه بعد أن يمكنه من أخذه بوفاء من الثمن، ولا يخاف المشتري إذا لم يتمّ له البيع أجبره السلطان؛ فأخذوا منه المال. فلعل هذا يجوز.
وإن كان المسلمون قد قالوا: إنّ بيع المغتصب غير جائز، وإذا جعله في حل، وهو في يد الغاصب قبل أن يضمن منه شيئًا ثم قبضه. فإنما يقبض مال المغتصب، فإذا عرفه أن له في يده شيئًا أحلّه، له وعرّفه إياه. فإن شاء أخذه، وإن شاء وهبه. فقد قيل: إنّ ذلك جائز؛ إذا كان لا يتقي منه تقيّة. فإن كان الآخذ
أخذه سريرة. وأما إذا لزمه في المال المغتصب تبعة من غير تعد، فعرف ذلك المغصوب، وسأله الحلّ. فقد قيل: إنّ ذلك الحلّ جائز. وقيل: لا يجوز؛ إذا لم لا يملك أمر ماله.
قال المصنف: إذا أمكنه وخيّره من الحلّ، والأخذ، فأحله مختارا؛ برئ (2).
مسألة:
والإقرار في المغصوب جائز، وذلك عن حيان. فعرضنا الجواب على
محمد بن المختار، فلم يقل شيئًا.
وأما الهبة في المغصوب؛ لا تجوز.
(1) في ح «اشتري».
(2) من حوالى قوله: وقال المسلمون إلى هنا مكرّرة في الكتاب ص 81.