المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٩٣

492

المصنف

المجلد الحادي عشر

مسألة:

أبو الحسن فيمن أراد أن يطحن في الرّحى)، وإذا فرغ أجراها؛ حتى لا يبقى فيها شيء من الحبّ. ولعلّه يأتيها، وفيها حبّ باق؛ أنّه لا يجوز له أن يأخذ غير حبّه. فإن أخذ غيره، فيجعل مثله للفقراء؛ إذا كان لا يعرف أربابه.

وقال غيره: وقول: إذا كان ذلك معروفًا؛ أنّه لا يرجع إليه صاحبه، وكان ذلك فعل الناس؛ فلا ضمان عليه فيه، إلا أن يكون متروكا في الرحى، ويطحن.

كذا عرفنا.

صبي

يرجع

مما

فإن (2) كان ذلك خارجًا من العرف والعادة بين الناس، إلّا أنّه مثله لا إليه صاحبه، ومعروف أنه يترك على وجه التعمّد من تضييع على وجه الترك لماله؛ فذلك جائز أيضًا أخذه على هذا، إلّا أن يكون هذا من يتيم أو خرج من السُّنَّة، إلا أنه لا يرجع إليه صاحبه. فإن عرف أن ذلك من صبي أو مملوك؛ فهو خارج من التعارف بين الناس. فذلك لا يأخذه، ولو كان مثله أن لا يرجع إليه صاحبه، ويعزله على جانب الرّحى ويطحن.

(1) في أ «يطحن بالرحى». (2) في أ «وإن».