المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٥٧٢

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [5]: في الضّمان للغائب والمرأة، والخلاص، والحلّ في ذلك

571

وإن كان لا يعرف صوتها، ولا يعرفها، وهي وراء الحائط والحجاب، فلا يبرأ حتى يقع له يقين أنها هي صاحبة الحق.

وأمّا إن عاودت تكلّمه، وهو عارف بها، وذلك كلامها. فأبرأته، فقد برئ في

نفسه؛ ما لم تنكره في الحكم، لأن الحكم لا يقع بغير رؤية مع المعرفة. وفي موضع؛ أنه يعطى رجلًا أو امرأة من أوجه أرحامها، يدفع إليها ذلك الحق، ويكون هو واقفًا على بابها بقدر ما يبلّغها الرسول. فإذا برز الرسول، وقال: إنّه دفع ذلك إليها، وكان قد غاب عنه بقدر ما يصل إليها، ويرجع إليه؛ قبل منه.

مسألة:

قال: وأخبرني أبو مالك أنّ الفضل بن الحواري كان عليه لامرأة حق، وتعذر عليه الوصول إليها، ورغب في التخلّص منه، وكان عنده ولد غير مرضي له، فدفع إليه ذلك الحق الذي لها، وأمره أن يسلمه إليها، وقعد هو على بابها، فدخل الابن بقدر ما رجا؛ أنه قد وصل إليها، ودفع الحق، ورجع فأخبره؛ أنه قد فعل ما أمره، فصدّقه وسكن قلبه أنه قد أدى الرسالة.

مسألة:

وقد كان أبو محمد الحواري بن عثمان عليه حق لوارث ميّت بصحار وأخبر أنّه لا يعرف فسأل عن الموضع وعرف المكان)، فوصل إليه، وأرشد على صاحب الحق بغير تفسير من اثنين أو ثلاثة، الشّكّ سأل من منهم، فلما أخبره من أخبر (2) اثنان أو ثلاثة؛ بأنّ هذا هو فلان؛ صدقهم، ودفع

إليه، ولم يطلب عدالة المخبرين.

(1) وعرف المكان ناقصة من أ.

(2) في ح «بوارث الرّجل».

مني في

عدد