المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣١

المصنف

المجلد الثاني عشر

وأما غير الجامع؛ فقول: إنّما هو وسيلة، ولا يؤخذ به عمارة؛ لأنّ الجماعة قائمة في الجامع. وقول: يؤخذ به عُمّارُهُ، كما يؤخذ أهل البلد عامة بعمارة المسجد الجامع. قالت عائشة: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببنيان المساجد في الدور. فأمر أن تنظف

وتُطَيَّب» (1).

مسألة:

وليس بواجب على الناس أن يؤخذوا ببناء المساجد، إلّا الجوامع التي يجتمعون إليها في يوم الجمعة، وإن كان يصلّون فيها أربع ركعات. وأما الجامع الذي يصلّي فيه ركعتان؛ فإنّ إصلاحه من بيت مال المسلمين.

مسألة:

وبناء المسجد الجامع؛ يجب على من تلزمه القسامة، سبيله سبيل الأفلاج على أهل الأموال. قال أبو الحسن: قيل: تلزم عمارته أهل البلد كلّهم، وفيها قول: إنها لا تلزم أحدًا. قال: ولا يسع أحدًا أن أهل البلد على عمارته، إلا أن يكون حاكم. قال: وعن أبي عبد الله؛ «أنّه ليس على الناس بناء المساجد التي في القرية، ولا يجبرون عليها. ولو انهدمت إلّا المسجد الجامع، فإنهم يجبرون عليه».

يجبر

مسألة:

عادل.

قال أبو الحواري: المسجد الجامع؛ يفرض على الرؤوس، على من تجب عليه الجمعة والجماعة، وليس تجب على النّساء ولا العبيد ولا على الصبيان

(1) مضت الإشارة إلى حديث: «وجمروها في الجمع».