المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

الجزء الثاني - باب [40]: ما يقال لسائر المسلمين

المصنف

257

جعل ويحما كلمة واحدة كما يقولون ويل له وويلاه.

قال حميد بن ثور (1):

أيا

ويح من أمسى تخلّس عقله فأصبح مذهوبًا به كل مذهب

(2)

وقال الفراء الويح والويس كنايتان عن الويل ومعنى ويحك ويلك، وقيل: ويك بمعنى ويلك، وقيل: معناه غير هذا، ألم تر قال الله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَفِرُونَ﴾ [القصص: 82].

قال الفراء: يجوز أن يكون المعنى، ويلك اعلم أنّه، فأسقط اللام من ويلك فأضمر. ويجوز أن يكون المعنى ألم تر.

قال الشاعر:

ويك إن من يكن له نشب يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ (3

قال: معناه ألم تر.

فصل:

وقولُ الرّجل لأخيه: يا ابن أم ألطف وأليَنُ في المخاطبة، وإن كان ابن أبيه وأمه، كما قال هارون لموسى ـ صلى الله عليهما ـ: يا ابن أم، وكان ابن أمه وأبيه. وكذلك أُخَيَّ بالتصغير، وصديقي، وصويحبي، وأُبي (4) عندهم في

المخاطبة.

(1) في أ و ب «جميل».

(2) في أ و ب «في غير».

(3) البيت من شواهد اللغة المتداولة.

قيل هو لزيد بن عمرو بن نُفَيْل، وقيل لنبيه بن الحَجَّاج.

ابن منظور، لسان العرب مادة ويا. ج 15، ص 418. (4) في أ و ب وابني».