الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٧١70
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
قلت: فإن خبورة) من الأثارات (2)، الرسوم فيها تقسم كلّ ثمرة كذلك إذا أدركت غير أنّ أهل البلد زرعوها ثمارًا عن تراض منهم على قسمة واحدة، ثم أراد أحدهم قسمها؟
قال: لمن أراد ذلك من الذين في أيديهم الخبورة؛ أن تقسم كل ثمرة؛
فله ذلك.
قلت: فإن كان الرسم فيها، وفي غيرها من الأثارات؛ أنهم يتقاررون؛ أنّ هذه كلها رموم لقوم من أهل البلد معروفين، غير أنهم أدركوها مقسومة، لكلّ قوم من ذلك البلد شيء معروف من تلك الرّموم ثمرة دون سائر الرّمّ. والرّم جملة أصله يجمعهم، غير أنهم أدركوه كذلك مقسوما، يثمرونه. فأراد أحد منهم نقض تلك القسمة. وقسمة كل ثمرة؟
قال: إذا كان لا يعرف إلّا كذلك مقسومًا، فهو على ما أدرك عليه. وأصله بينهم جملة على ما هم عليه ولكلّ قوم ممن في يده منه شيء على ما أدرك، إلّا أن يكون ذلك قسما معروفًا؛ أنّه إنّما قسم على الثّمرة، وهم الذين قسموه. فإذا كان كذلك؛ كان لكلّ من أراد قسم ذلك من أصحاب الرّم؛ أن يقسم له ذلك.
مسألة:
قال: والسُّنَّة في السهام من الرّموم من المياه؛ أن ينقض كل سنة، ويطرح الأموات، وتدخل في ذلك الأحياء. فإذا لم يقسموا، ولم يكن في يد من في يده شيء من سهام الأموات؛ جاز له أن يسقي؛ ما لم ينقضوا، أو يدخل في
ذلك الأحياء.
(1) في ب «جنورة».
(2) الأثارات، جمع أثارة، ولعل المراد بها الرسوم والمعالم.