المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٦

المصنف

الجزء التاسع عشر - باب [24]: في الأحداث في الصوافي والساقية

1.0

مسألة:

في من بنى على صافية بناء، وكان ذلك أصلح لها؟

فإن كان في أيام إمام العدل؛ خيّره بين أن يأخذ عناءه، أو يأخذ عمارته؛ إن طلب ذلك. وإن ترك ذلك للصافية؛ ترك بحاله لصلاحها فيما يوجبه النظر. وهذا إذا بناه لمنافعه هو. وأما إذا بناه لها وأقر بذلك؛ كان البناء للصافية ولا يقرب إلى إزالته؛ إذا ثبت أنه صلاح لها.

مسألة:

في من بنى في الصافية كنيفًا؛ لينتفع به. هل يزال؟ قال: هكذا عندي؛ إذا خيف ثبوت الحجة من الباني له.

قيل: فهل يؤمر بترك (1) للصافية، ويرد عليه كراء بنائه؟

قال: إذا كان ذلك أصلح للصافية، ولم يخف ثبوت حجة لغيرها؛ أحببت

تركه، ويرد عليه الآخر كراء بنائه؛ إذا كانت الصوافي أمرها إلى الإمام.

قيل: فإن طلب أن يقلع بناءه، وكان تركه أصلح. هل يقرُبُ إلى ذلك؟

قال: هكذا عندي؛ أنّه يخيّر، فإن شاء أخذ كراءه، وإن شاء أخرجه. فهذا كلّه؛ إذا كان قد بنى بسبب، ولا يكون بحدّ المغتصب، وما لم يكن بحد المغتصب فيعجبني أن يكون ذلك سببًا.

أن

ويعجبني إن اختار ردّ كراء بنائه استغل بناءه حق يستوفي، ولا يعجبني يأخذ من غير غلّة هاتين من مال المسلمين، إلا أن يرى ذلك القوّامُ بالأمر من إمام، أو جماعة المسلمين عند عندمه خاصةً. والله أعلم.

(1) في ج «بتركه».