المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٥

124

المصنف

المجلد الثاني عشر

قال: أقول: إنّ الطّريق الجائز على وجوه. فإن كانت مما تجري عليه الأملاك؛ فهي لأربابها، قلوا أو كثروا، وإذا كانت مما لا تجري عليه الأملاك، ولا ينقطع على حال؛ فما أثمر فيها من شجر؛ كان في صلاحها. فعلى هذا ثمرتها من الزراعة في صلاحها.

ويعجبني أن يكون للزارع؛ إذا دخل في ذلك على ما يظنّ أنّه يسعه بذره وعناؤه؛ لأنه شبه السبب بمعنى الإباحة والانتفاع بالطريق. وأرجو قولًا؛ أنّه للفقراء. فعلى هذا يكون للزارع. وأما الإثم والظلم؛ ما لم يقع، ثم أذى للمسلمين في طريقهم في حين إحداث المحدث فيها، إلى أن زال الحدث منها ()، فأرجو أن لا يهلك بذلك؛ إذا تاب في الجملة. أو

من

ذلك بعد علمه.

مسألة:

وعن أعراب يكونون حول القرية، يقطعون الشجر للأغنام. هل لأهل القرية منعهم؛ إذا كانوا يضرون بالأشجار، وفيها مرافق لأهل البلد؟

قال: ما كان أثارة لأهل البلد؛ فلهم أن يمنعوهم من قطعه، وما كان ليس لهم بأثارة لأهل البلد؛ فليس لهم أن يمنعوهم من قطعه. والله أعلم.

والأثارة؛ ما كان قد سبق فيها العمران فأما الظواهر الموات التي لم يسبق

فيها عمران لأحد؛ فتلك موات (2).

(1) ناقصة

من أ.

(2) مضى تقرير هذه المسألة في موضع سابق.