المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٤

الجزء التاسع عشر - باب [37]: في الوديان وما ينبت فيها

المصنف

143

واديًا خارجا من القرى، ولم يكن لأحد فيه عمران، فذلك جائز؛ إذا أخرج فيه أرضا يزرعها أو يبيعها. والله أعلم.

مسألة:

في من فسل فسلة في مسيلة، فقال له والده فسلت في الوادي؟ فقال: نعم.

ثم مات الولد؟

فالوارث يأكل من ذلك، ويسقيه، ولا يقسمه الورثة بينهم؛ لأن في القسم

يحوز كل واحد الذي له.

قال: وله أن يقايض به فيقول: قد أعطيتك الذي لي من هذا النخل بكذا.

قلت له: ويبيعها؟

قال: فإن كان أكل من ثمرة تلك النّخل؛ فعليه أن يعطي من غلته قدر ما ضرّ من مجرى الوادي؛ إذا (1) كان تلك النّخل تضرّ أحدًا من المجرى. فإن وسعوه؛ جاز له أن يأكل، ولا يعطي.

وإن كانت هذه النخل ليتيم له وصيّ؛ فليس لوصيه أن يدع ثمرتها، ولكن يقبض ثمرتها، ويعطي الذي عليه المضرّة قدر ذلك، إلا أن يكون الذي يدفع من مال اليتيم أكثر من ثمرتها؛ فله أن يدعها.

في

مسألة:

الفقير إذا زرع في الأودية زرعا؟

قال: الزّرع لمن زرعه.

قلت: فإن غرس فيها نخلًا أو شجرًا، أيكون له؟

قال: لا، وأيدي الفقراء في ذلك مطلقة.

(1)

«إن».