المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

الجزء الثاني - باب [44]: النهي عن السخرية والألقاب

قال الشاعر:

المصنف

267

إذا لقيتك في سخط تكاشرني وإن تغيبتُ كنتَ الهامِنَ اللَّمِزا (1) والغمّاز الهمز، يهمز أخاه بغيب (2)، قال الحسن (3): الهماز الذي يلوي: شدقيه في أقفاء (4) الناس.

قال أبو عبيدة وغيره (): الهماز الذي يغتاب النّاس، واللماز مثله.

وأنشد لزياد الأعجمي: تُدلي بؤدي إذا لاقيتني كَذِبًا وإن أغيب فأنت الهامنُ اللمِنُ

مسألة:

{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَبِ) [الحجرات: (11]، أي لا ينبز بعضكم بعضا بلقبه،

والنبز: اللقب. ويقال: نبز ونزب وهو من المقلوب مثل: جذب وجبذ. قال ابن عبّاس والكلبي: هو أن يقول لمن كان يهوديًا أو نصرانيا أو مجوسيا ثم أسلم يا يهودي ويا نصراني ويا مجوسي، أو ما) نحو هذا من الكلام، أو: بغيره من الفسق. ويقول: كنتَ بالأمس فاسقًا زانيا شاربًا، ثمّ قال تعالى: بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَيْكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11]،

لأنفسهم بإصرارهم بها.

(1) وورد بلفظ آخر:

إذا لقيتُكَ عن شَحْطٍ تُكاشِرُني وإنْ تغَيَّبت كنتَ الهَامِنَ اللُّمَزَة

الزبيدي، تاج العروس، ج 15، ص 389.

(2) في م «بعيب».

(3) في ب «أبو الحسن».

(4) في ب «قفا».

(0) ناقصة من ب.

(6) في أ «والتنبز» وفي

(7) ناقصة من م.

«النبزة».