الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩268
المصنف
المجلد الثاني
واللقب في
مسألة:
اللغة كلّ من نصب علمًا على شخص يعرف به فهو يسمى لقبًا
له). واللقب اسم يبين على الذي يسمى به، والجمع: الألقاب.
قال النقاش: النبز: اللقب الشائع والمنابزة: الإشاعة به. تقول (2): لبني فلان نبز يعرفون به إذا كان لقبًا واقعا (3) شائعًا، وكان (4) هذا أمرًا في الجاهلية.
(0)
مسألة:
وقيل: تشاتم رجلان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما للآخر: يا يهودي، وقد كان أسلم، وقال الآخر نحوا من ذلك، فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَبِ (الحجرات: (11]، أي: لا يدعو بعضكم بعضًا إلا بأحب الأسماء إلى صاحبه.
ويقال: إنّ كعب بن مالك الأنصاري كان بينه وبين عبد الله الأسلمي بعض الكلام فقال له: يا أعرابي، فقال عبد الله: يا يهودي، فانطلق عبد الله فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لعلّك قلت له يا يهودي قال نعم قد قلت له ذلك، إذ لقبني أعرابيا،
(6)
، ((
وأنا مهاجر. فقال: لا تدخلا علي حتى ينزل الله توبتكما». فأوثقا أنفسهما إلى سارية المسجد إلى جنب المنبر، فنزلت الآية: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَتِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: 11)، فأنزله الله توبتهما جميعًا فتابا، وحلّا () أنفسهما من الوثاق
(1) ناقصة من م. (2) في أ «يقول».
(3) في م «واقفًا».
(4) في أ «فكان».
(5) في أ «آخر نحو» وهو خطأ.
(6) ناقصة من م.
(7) في أ وخلا».
(8) تفسير مقاتل بن سليمان، سورة الحجرات، ج 3، ص 262.
(^)