الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٥164
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
وعن محمد بن محبوب رحم الله: إذا رأى في الزرع أثر الأكل، فقال صاحب الحرث: دابة فلان أكلت حرثي؛ حبس صاحبها؛ حتى يقرّ أنّ دابته أكلت ذلك الحرث، أو يعفو عنه، أو يرى الحاكم أنه قد بلغ حبس مثله.
مسألة:
قال: وأقول: إنّ الناس في هذا مختلفون. فمنهم من لا يريد الفساد على النّاس، ومنهم من لا يبالي ما أكلت دابته، ويفرح بذلك، أو يطلق دابته لذلك. فحبس هؤلاء أكثر من حبس الآخر، ولا يستويان في العقوبة.
مسألة:
محمد بن المسبح في من وجد زرعه مأكولا بالليل أكلا كثيرًا أو قليلا، واتهم دوابّ الرجل، فليس له تهمة؛ لأنّ الدّوابّ ليس عليها تهمة، إلّا أن يحضر سببًا أنّها أبصرت في الزّرع أو آثارها في الزّرع إلى المنزل أو من المنزل إلى الزرع، فعليهم الحبس.
وفي موضع: إن كانت الدّابّة في زرعه ولم يقدر على أخذها، فاتهم دابّة لأحد. فليس على الدواب تهمة. وإن قال رجل أو رجلان أو امرأة إنّا رأينا، دوابٌ ولم نعرف لمن هي، وقالوا: إذا حضرت عرفناها، ولا نعرف لمن هي؛؛ أخذ بها صاحبها الذي يعرفها أنها له أو تعرف له. وإن لم يعرفوها إذا حضرت، ولا لمن هي؛ فتلك تهمة، وليس عليها حبس، وبينهما الأيمان يحلفون ما يعلمون أنّ دوابهم أفسدت حرثا لهذا. قال: وكذلك إن قالوا باتت عندنا ولم تصبح في رباطها، ولا في موضعها، فإنّما عليهم الأيمان لأصحاب الحرث ما يعلمون أن دوابهم هي