المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٧١

ترجمة صاحب المصنف

المصنف

71

فإن الله لا يأمر بالكون مع المعدوم، ولا يَتَعَبَّد بالطاعة لمجهول غير معلوم، ولا يُرَخّص في التقليد في الدين بلا حجة ولا بيان، ولا يوسع في الاتباع في الأصول بلا دليل ولا برهان وقد قال الله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَتأُولِي الْأَبْصَر (1). وحشد الشيخ لتأييد موقفه أدلة الكتاب والسُّنَّة تأصيلا وتأويلا. واستأنس بآراء الأئمة، ومنهم الإمام إبراهيم بن قيس الحضرمي.

والكتاب مطبوع بتحقيق د. سيدة إسماعيل كاشف، وعناية وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان. وتوجد نسخ عديدة له في مكتبات المخطوطات بعمان.

كتاب الجوهر المقتصر

يعرف باسم «الجوهر المقتصر وباسم «كتاب الجوهري».

تضمن الكتاب بيان ما يدين به الإباضية في مجال العقيدة، ويسميه الكندي «دين المسلمين».

في هذا الكتاب عالج الكندي قضية الجوهر الفرد الذي لا ينقسم، وهي مسألة خاض فيها علماء، الكلام، واتخذوها وسيلة لإثبات خلق العالم، وانتهائه إلى جزء لا يتجزأ، وأن لهذا الكون إلها خالقًا قادرًا.

وجاءت تسميته بالجوهر المقتصر، أي الذي تقاصر وانتهى في الصغر، فلم

يعد له بعد ذلك تجزء ولا انقسام.

كما بين الفرق بين الجوهر والعرض تناول صفة القدرة وأثرها على المقدورات.

والطريف في الكتاب إشارته إلى كتاب آخر للمؤلف سماه «الذخيرة» عالج فيه أيضًا قضية الجوهر والعرض. وإن لم يقع في أيدي الباحثين بعد فيما أعلم.

(1) من مقدمة كتاب الاهتداء.