المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

المصنف

المجلد الأول

ثالثًا: آثاره العلمية:

كتاب المصنف:

يتصدر نتاج الكندي العلمي موسوعته المصنف»، الكتاب الذي نحن بصدده، و سنخصصه بمزيد بيان في مبحث مستقل.

كتاب الاهتداء:

كتاب الاهتداء دراسة تحليلية لقضية الإمامة في نازلة واقعة، اشتهرت وتركت أثرًا بالغا في تاريخ الفكر الإباضي بعُمان، وهي قضية عزل الإمام الصلت بن مالك، من قبل موسى بن موسى وتولية راشد بن النظر من دون مشورة ولا بيعة شرعية من قبل المسلمين فنشأ عن هذا التصرف بلاء وفرقة، وبراءة وقطيعة، أفرز ما عرف بالمدرسة النزوانية والمدرسة الرستاقية.

،

ووجد الشيخ الكندي الناس فيها على خلاف شديد، وجدل حاد، فرام نشدان الحق فيها، واستفرغ الوسع لدرك الصواب والخطا في القضية، وجمع لذلك ما استطاع من مصادر وسِيرِ المتقدمين ليهتدي إلى الرأي الصواب، ويستيقن منه حق اليقين.

ورسم الشيخ منهج التعامل مع المسألة بأن استقرأ آثار المسلمين، وتأمل سيرهم وأخبارهم، ونظر مذاهبهم وأقاويلهم، واعتبار حججهم وتغالبها، فقابل بينها للتصحيح، ووزنها وزن القسط للترجيح، وتجنّب في مواقعها التقليد والهوى، اجتهادًا منه في موافقة السلامة، وإشفاقًا على نفسه من مسالك الندامة، وطلبًا لمعرفة الصادقين وأهل الحق والحجة واليقين الذين أمر الله بالكون معهم، وتَعَبَّد بطاعة أولي الأمر منهم، بقوله المحكم: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا.