المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٧

266

المصنف

المجلد الثاني عشر

وتنازعوا فيه إذا أفلس؛

فقول: يرجع عليه،

وقول: لا يرجع عليه؛ لأنّ حقه قد تحوّل عنه إلى غيره. والضمان مخالف للحوالة؛ لأنّ الضمان يصح ممن تبرع به، وإن لم يأمر به المضمون عنه. وكذلك يصح عن الميت.

والحوالة لا تصح إلّا أن يحيل بها من عليه الحق على الذي له عليه ما

يُحيل به عنه.

والدليل على ذلك أنّ الضمان يصح على من لم يأمر به؛ ضمان النبي صلى الله عليه وسلم

عن ابن عباس صديقه.

وضمان أبي قتادة عن الأنصاري بعد موته.

مسألة:

فيمن باع لرجل، وأحال عليه بالثّمن لآخر. ثم إنّ المشتري ردّ بعيب، فتمسك المحتال بالدراهم هل يلزم المشتري به؟

قال: نعم، هو الذي كفل له بالدراهم حقه؛ ليرجعه على صاحبه البائع بمثل الذي أعطى الرّجل، إلا أن يكون إنّما ضمن له بها من ثمن هذه الدابة.

مسألة:

الإشراف: ثبت أنّ رسول الله قال: «مطل الغنيّ ظلم. ومن أتبع على مليّ فليتبع» (1).

(1) أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة. صحيح البخاري - كتاب الحوالات باب الحوالة - حديث: 2187. مسلم ـ كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني - حديث: 3008.