المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٨

الجزء العشرون - باب [27]: في الحوالة وأحكامها

المصنف

267

قال أبو سعيد: أما قوله: «مطل الغني ظلم»؛ فذلك

صحيح.

وأما قوله: «من أتبع على مليء فليتبع؛ فأحسب أنه أراد: من أحيل على

مليء فليحتل.

وقد روي ذلك على هذا النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحيل على مليء فليحتل»).

فإذا صحت الرواية خرجت على معنى الإطلاق في الحوالة؛ أنّ ذلك جائز في المال، ولا يجوز في غير المال؛ لأنّ الحوالة إذا وقعت في المليء ثبتت، وليس لصاحب الحق، رجعة، إلّا أن يفلس الذي عليه أو يموت ولا يترك وفاء في بعض القول.

وأما إذا وقعت الحوالة على مفلس؛ بطلت (2) الحوالة. فهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم. إن ذلك جائز، ولا يجوز أن يحكم على الغريم أن يحتال، كما تأوّل في ذلك من تأوّله من القول. ويخرج ذلك أيضا على وجه الأدب وحسن النظر في الغريم أن يحتال عنه المليء ولا يشاقق.

قال أبو أيوب: إن كان دعاه إلى قبض حقه، وهو يومئذ مليء، فأبى أن يقبضه؛ فليس له أن يرجع على صاحبه. وقد اختلف أهل العلم في الرّجل يحتال بالمال على مليء من النّاس، ثم يفلس المحتال عليه، أو يموت.

صحيح ابن حبان ـ كتاب البيوع، باب الحوالة - ذكر الأمر بالإتباع لمن أحيل على مليء ماله،

حديث: 5130.

سنن الدارمي - ومن كتاب البيوع، باب: في مطل الغني ظلم - حديث: 2543. (1) أخرجه البيهقي عن أبي هريرة بلفظ: «إذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل». السنن الكبرى للبيهقي ـ كتاب الحوالة، باب من أحيل على ملي فليتبع ولا يرجع على المحيل -

حديث: 10652.

(2) في أ و ب «طلب» وما أثبتناه من م.