المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٣

292

المصنف

المجلد الثاني عشر

مسألة:

فإن أراد الحج والغزو، أو طلب معنى أو خروجًا من المصر؛ فإنّه يقال له: وكل وكيلًا أمينًا، فاجعل في يده وفاء (1) صاحب الحق إلى أجله.

فإن لم يجد وكيلًا بهذه الصفة؛ فإن شاء دفع إليه هذا الحق، وكان في يده وديعة إلى محلّ الحق، فإذا حلّ أخذه بأمره. فإن ضاعت الوديعة؛ فالحق باق

عليه.

قيل لأبي مالك: أوليس لا يبرأ إذا دفع إليه، ولا يعلم أن حقه يصير إليه بعد خروجه أو لا؟

قال: فهو على أنّ الحق يصير إليه حتى يعلم أنّ الوديعة قد ضاعت كما أنها في يد الوكيل يجوز أن تضيع ولا يصل إلى تسليم الحق إلى صاحبه.

مسألة:

والوجه في خلاصه من هذا الحق والحيلة في براءته عند خروجه أن يبيع له بيعًا إلى ذلك الأجل بمثل الذي عليه ويخرج، ويكون محلّ الحقين في وقت واحد ويسقط الضمان عنهما وتقع البراءة.

(1)

«وقضاء».