الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٥294
المصنف
المجلد الثاني عشر
ليأخذ عوضه منه؛ فإنّ الضّمان سقط عن المقضي عنه، ولا شيء للقاضي
على المقضي عنه.
مسألة:
عن بشير: فيمن أعطى رجلًا ثقة دراهم يدفعها إلى رجل آخر من دين على المعطي، فقال: إنّه سلّمها؛ فقد برئ، إلا أن يرجع صاحب الثقة يطلب حقه، وينكر القبض؛ فعليه أن يعطيه حقه؛ لأنّ الواحد ليس بحجة.
قال: والثّقة المقبول الشهادة. فإن كان يثق به في ذلك بعينه، ولا يجيز شهادته؛ أجزاه ذلك. وقال وكذلك الوصي والوكيل.
مسألة:
منه فإن قال: لهذا الثّقة عليّ لفلان دينار فأخبرني به، فقال: هو هذا؟ فليس له أن يدفع إليه بقوله، وهو لا يعرفه؛ لأنّ هذا خلاف الرسول. فإن أخذ الثقة الدينار، فسلّمه إليه بحضرته؛ ففي نفسي من ذلك. وإن كان قياسًا، إلا أن هذا معي - خلاف الرسول المؤتمن، وهذا كأنه حكم شاهدًا واحدا. -
مسألة:
ومن دفع إلى رجل دراهم قضاء عن غيره، ثم رجع يطلب ردّها؛ لم يكن له رجعة، ولو احتج بإنكار؛ لأنه لا حق عليه. كذلك لو قضاه به مالا عن غيره وقال: آخر قد قبلت، ثم رجع؛ فلا رجعة له، وهو تام عليه.
:
فإن كان قال الذي قضى عنه: ليس له عليّ حقّ؛ فلا رجعة له لهذا القاضي، ولا يمين له على المقضي؛ إن طلب يمينه؛ أنّ له عليه ذلك الحق؛ إذا قال: قد أقررت لي عنه، وأنا أتمسك بذلك.