الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦الجزء الثاني - باب [46]: في النميمة والذم والتّجسّس
المصنف
285
يحدّث به إذا علم أنّه يحبّ ألا يخبر به قدم عليه أو لم يقدم عليه، قال: وإذا حدّثه ولم يُقدّم عليه وعلم أنه لا يحب أن يخبر به (1)، فأخبر به كان آثما. وإذا قدم عليه قبل الحديث أو بعده ثم أخبر به كان (2) منافقا، وإن قدم عليه ألا يخبر به قبل الحديث أو بعده فسكت ولم يقبل بذلك، ولا قال: لا، كان قد غره بذلك.
مسألة:
وأما الذي يستسره منافق بسر ويقدم عليه ألا يخبر به (3)، فإذا تقدم عليه وقبل له فقد واعده، ولا يحل له نقض العهد إلّا أن يكون فيه (4) معصية، فنقض العهد في المعصية جائز.
ومن المعصية أن يكتم له ما يريد أن يفعل ممّا لا يجوز له، فهذا عليه الإعلام به). وأمّا الذي يعيب به أحدًا من المسلمين بلا دخول ضرر يخاف عليه منه فذلك كتمانه واجب عليه من وجهين أحدهما: ألا يرفع على مسلم عيبا على كل حال.
مسألة:
فإن سمع في أخيه المسلم كلامًا يكرهه فجائز له أن يخبره) به ليعرف
عدوّه. والله أعلم.
(1) «قدم عليه أو لم يُقدم عليه، قال: وإذا حدّثه ولم يُقدم عليه وعلم أنه لا يحب أن يخبر به» ناقصة
من م.
(2) «آثما. وإذا قدم عليه قبل الحديث أو بعده ثمّ أخبر به كان» ناقصة من أ.
خطأ. (3) في أ «أن يخبر به» وهو
(4) ناقصة من م.
(5) ناقصة من م.
(6) في م يخبر».