الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨المصنف
الجزء الثاني - باب [47]: في الهجر والاعتذار والإعتاب والحب والبغض ونحوه
مسألة:
287
وأما الذي وجد (1) على وليه فهجره أيامًا لا يكلمه، فقد جاء في (2) الأثر: أنه أخاه ثلاثة أيام فلا ولاية له، وكذلك إذا قصده (3) بالهجران والقطيعة،
إذا هجر
واعتقد قطيعتها.
وأما ترك كلامه على وجه العتب وهو مؤدّ لحقوقه؛ معتقد لمواصلته وولايته، فذلك شيء لا نحبّه له، ولا تزول بذلك ولايته، وهو على ولايته ولو لم يكلّمه أكثر من ثلاثة أيّام إذا كان على وجه المعاتبة، فذلك شيء لا يعدم من الإخوان، وخاصة في هذا الزمان. والله المستعان.
مسألة (4).
وليس لمسلم أن يهجر أخاه (5) المسلم ولا رحمه ولا جاره، ولو كان رحمه وجاره عاصيا الله تعالى فعليه مواصلته بما ألزمه الله تعالى من مواصلته،
(6)
والقطيعة كفر" قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]. وقال الله لنبيه: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ
الجهلين} [الأعراف: 199].
(1) أي غضب. (2) زائدة في م.
(3) في م «قصد».
(4) زيادة من ب.
(5) زيادة من ب.
(6)
«الكفر».