الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٨المصنف
الجزء العشرون - باب [0]: في الدين المشترك ودين الغائب
387
مسألة:
أبو سعيد فيمن عليه دين مشترك لرجلين، أحدهما غائب، فأخذ الحاضر حصته من المديون، فلما جاء الغائب وجد المديون قد أفلس؟ قال: إذا كان الحق واحدًا، فقول: يلحق صاحبه فيما قبض، أفلس الغريم أو لم يفلس. وقول: لا يلحق أحدهما صاحبه. والله أعلم.
مسألة:
أبو سعيد: فيمن عليه لآخر دراهم، فأمره أن يسلّمها إلى فلان، فسلّم إليه
حبا عن تراضيهما؟
فإن كانت هذه الدراهم أمانة في يد الرّجل؛ فهذا لا يجوز، ودراهمه بحالها لا يجوز له أن يأخذ منها شيئًا، إلّا برأي صاحبها؛ لأنه أمره أن يسلّمها، فسلّم غيرها ولو كان قضاه عن دينه الذي عليه فقد برئ الذي عليه الدين وله دراهمه وقد أتلف هذا ماله بغير حق يثبت على أحد الفريقين؛ لأنه خالف أمره، ووفّى الآخر حقه، ولا رجعة له عليه.
وإن كان هذا المال دينًا عليه، وهو دراهم، فأمره الذي له الدراهم أن يسلّم
إليه ما عليه له من الدراهم، فدفع إليها بها عروضا عن تراض منهما؟ فقد ثبت ذلك عليه، وقد برئ الذي عليه الحق، وعليه أن يسلّم إلى الرّجل حقه الذي له عليه؛ لأنّه تطوّع عليه بأداء الحق عنه، وخالف أمره فيما أمره به، فلا رجعة له على القابض، ولا براءة له من حق الآمر وهذا إذا قضاه عمّا على فلان له من الدراهم، ولم يذكر ما عليه لفلان من الدراهم. فأما إذا قضاه هذه الدراهم التي عليه لفلان، وشرط أني إنما أقضيك مما علي لفلان المقرّ بها على فلان، فهذا قضاء موقوف.
6