المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٩

388

المصنف

المجلد الثاني عشر

فإن أتم فلان القضاء برئ الذي عليه الحق الأول وبرئ القاضي وثبت المقضي للمقتضي، وإن لم يتمّ ذلك الذي له الحق الأول كان الحق له على

الذي قضاه وكان على المقتضي ردّ ما قبض منه بذلك القضاء من العروض. وإن كانت أمانة فقضاه بهذه الأمانة التي معه لفلان عمّا عليه لفلان؛ فهذا أيضًا موقوف مجهول؛ لأنّ الأمانة غائبة فإن أتم صاحب الأمانة ما فعلا بعد معرفتها بها ثبت ذلك وبرئ ذلك وبرئ الفريقان

وإن غير ذلك صاحبهما كان له أمانته ورجع البائع على المشتري بحقه بما قبض منه. والله أعلم.

وإن سلّم إليه الأمانة على سبيل الرّسالة وكانت الرسالة صحيحة وأمره بتسليمها على ما وصفت فسلّمها ثم بايعه بها من بعد تسليمها إليه كان هذا

ثابتا جائزا. وكذلك لو دفع إليه ما عليه من الدراهم على سبيل ما أمره، ثم) باع له بها

ما تراضيا عليه، كان هذا جائزا ثابتا لا رجعة لأحد منهم فيه.

وإنّما قلنا: إنّه موقوف؛ إذا لم يتناقضا فيما فعلا؛ حتّى علم الأمر فأتمّ ذلك

أو أجمعا جميعًا أن (3) يوقفاه إلى تمامه أو تغييره لذلك.

فأما إذا مات الأمر فأرادا أو أحدهما نقض ذلك، فذلك منتقض، ويرجع كلّ واحد منهما على ما وصفت فيكون للذي عليه الحق على القابض منه ما قبض منه، ويكون الحق الذي عليه للآمر بحاله.

وكذلك الأمانة تكون للآمر بحالها، فإن كان ذلك في حياة الآمر؛ كانا على جملة أمرهما؛ إن أراد المأمور أن يعطى من أمر له به ما أمر له به على سبيل

ما

عطيته له، ويثبت ذلك كان له ذلك. يسع

(1) في أ و ب «به». او

(2) في أ و ب «وأن».