الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٦المصنف
الجزء العشرون - باب [56]: في القرض وفضله وما يجوز ويثبت منه
395
مسألة:
وقرض الماء أثر بأثر، وربع بربع، ويوم بيوم، أو نصف يوم، لا يثبت؛ لأنه مجهول، ولا يضبط. فإن فعلا ذلك، فأخذ البدل باتّفاق منهما؛ جاز، وإن رجعا إلى الحكم؛ كان لصاحب المالء قيمة مائه.
مسألة:
ولا يجوز القرض من الدراهم والدنانير، إلّا بوزن، ومن الطعام إلا بكيل أو وزن، ولا يجوز قرض الدراهم عددًا وقضاؤها عددًا؛ لأنها تتفاضل في الوزن. قال: وأرجو أن لا بأس بقرض الدوانيق (1) عددًا برؤوسها، وقد أجيز أيضًا
قرض الخبز عددًا وهو يتفاضل.
مسألة:
واختلف أصحابنا في قرض الحيوان
فقال أكثرهم: لا يجوز. فقالوا: إن المثل لا يضبط.
وقال بعضهم: يجوز، وهذا الرأي أقرب إلى الحجّة؛ لما روى أبو رافع مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم «اقترض من أعرابي بعيرًا بكرًا، فجاءته الصدقة. قال: فأمرني أو أوفّي الأعرابي بعيرًا بكرًا. فقلت: ليس فيها بكر. قال: ادفع إليه رباعيًا. فإنّ خيركم أحسنكم قضاء» (2).
ودليل آخر: إجماع أصحابنا على أنّ السّلف في الحيوان جائز. ولو كان غير
مضبوط في القرض؛ لم يجز في
السلف.
(1) في أ و ب كلمة غير واضحة، لعلها «الرواتج».
(2) سبق تخريجه.