المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٧

396

المصنف

المجلد الثاني عشر

مسألة:

والمانع من إجازة قرض الحيوان من أصحابنا محتاج إلى دليل.

وأجمع الناس جميعًا أنّ قرض الأَمَةِ لا يجوز. ولولا الإجماع؛ لألحقتها بسائر الحيوانات، لكن لا حظ للنظر مع الإجماع، فخرجت بالإجماع، والباقي

على أصله.

مسألة:

ومن طلب من رجل، قرضا، وهو معه، فأبى وقال: ليس حاجتك معي؟ فإذا كان معناه أنّه لا يقضي له حاجة؛ فلا بأس.

مسألة:

ولا يجوز للرجل أن يقترض من أمانته لتجارة ولا غيرها، إلا أن يكون مدلا

أو مأذونًا له بذلك.

مسألة:

ومن اقترض من رجل دراهم لرجل غائب، فإنّه لا يجوز لأحد أن يقترض من أحد ما لا يملك. فإن فعل فعليه أن يردّها إلى من أخذها منه، ويتوب إلى الله.

مسألة:

ومن أقرض رجلًا دراهم فتغافل المقترض فاستحى المقرض، فلم يذكره إلى أن هلك، فقد قال أصحابنا: يعرفه؛ لعلّه قد نسي، وإما أن يأثم، فلا أعلم ذلك. فإن أخذ من مال بعض الذي له وجعله في الحلّ، فجائز له فيما بينه وبين الله.